صرخة شمشون ( سفر 16 – كتاب القضاة -التوراة) وهو يدمر المعبد لينتقم من أعدائه ولو بثمن حياته .
إنها بداهة الاستراتيجيا التي تعتمدها السلطات الإيرانية وهي لا تستهدف فقط المعتدين وإنما أهلنا في الخليج حماهم الله من كل شرّ أيا كان النظام الذي يحكمهم .
إنها إستراتيجيا مجرمة بأتم معنى الكلمة لأنها تستهدف شعوبا صديقة لا ناقة لها ولا جمل في العدوان المبيت والحرب التي تسنها إسرائيل وأمريكا ضدها.
أكثر منها إجراما استراتيجيا نتنياهو وترمب وهما من يدفعان إيران إلى مثل هذا الخيار الخطير عليها وعلى كل الإقليم وحتى على العالم بأسره .
عندما تطالب إسرائيل وأمريكا إيران بوقف التخصيب
والتخلي عن الصواريخ
وقطع كل صلة مع حلفائها
ثم سقوط النظام
ثم قبول ابن الشاه لينتقم لوالده ويبني دكتاتورية علمانية على أنقاض الدكتاتورية الدينية
فإنها تغلق كل المنافذ ولا تترك لإيران إلا سياسة عليّ وعلى أعدائي يا رب .
كان نابليون يقول ويعمل بالمثل أن الحكمة في الحرب ألا تغلق كل المنافذ في وجه العدو فعندما تحاصره حاصره من جهات ثلاث و اترك له منفذا . آنذاك سيفضل الانسحاب على معركة لا أمل فيها. أما عندما لا تترك له منفذا فسيقاتل إلى آخر نفس وعليك تحمل التكلفة الباهظة
هل ما زال هناك حكماء في البلدين المعتديين وفي العالم بأسره لوقف جنون ترامب ونتنياهو الذي يقود الإقليم وربما العالم الى كارثة عظمى ؟
